الشهيد الأول
297
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ويكفي في القبول الفعل الدالّ عليه صريحاً ، كالأخذ والتصرّف فيه لنفسه . ولو مات قبل القبول فلوارثه القبول ، سواء كان موته قبل الموصي أو بعده ، وهو اختيار المعظم ، وقيل : تبطل الوصيّة ، واختاره في المختلف ( 1 ) ، وهو حقّ إن علم تعلَّق غرضه بالموروث لا غير ، وبه يجمع بين صحيحة محمَّد بن مسلم ( 2 ) الدالَّة على البطلان ، ورواية محمَّد بن قيس ( 3 ) الدالَّة على الصحّة ، وقال المحقّق ( 4 ) : إن مات الموصى له قبل الموصي بطلت ، وإن مات بعده فلوارثه وللورثة التصرّف في القبول والردّ ، كما للموصى له قبول البعض . ثمّ إن كان موته قبل موت الموصي لم يدخل العين في ملكه ، وإن كان بعده ففي دخولها وجهان ، مبنيّان على أنّ الملك يحصل للموصى له بوفاة الموصي متزلزلًا ، فإن قبله استقرّ عليه ، وإن ردّه انتقل إلى الوارث ، كما أنّ التركة تنتقل بالوفاة إلى الورثة ، أو بالوفاة والقبول ، أو يكون القبول كاشفاً فعلى الأوّل - وهو ظاهر فتوى الشيخ ( 5 ) وابن الجنيد ( 6 ) ، وتصريح التذكرة ( 7 ) . تدخل في ملك الميّت ، ويلزمه أحكامه من قضاء ديونه ووصاياه والعتق عليه لو كان ممن ينعتق عليه ، والإرث أيضاً والشيخ ( 8 ) منع من الإرث ، وإلَّا لاعتبر ( 9 ) قبوله فيدور . وأُجيب بأنّ المعتبر قبول الوارث في الحال ، وكذا على الثالث ، وعلى الثاني لا يدخل .
--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 499 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 30 من أبواب أحكام الوصايا ح 4 ج 13 ص 410 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 30 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 409 . ( 4 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 670 . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 313 . ( 6 ) المختلف : ج 2 ص 499 . ( 7 ) التذكرة : ج 2 ص 453 . ( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 313 ، والمبسوط : ج 4 ص 34 . ( 9 ) في « م » و « ز » : اعتبر .